الجن

الجن (اسم جمع “جان” و”جنة” ومفردها “جني“) هم مخلوقات الله  تعيش في ذات العالم ولكن لا يمكن رؤيتها عادة، وهي خارقة للطبيعة وقادره على التشكل بأشكال مختلفة  ولها قدرة على عمل الأعمال الشاقة و لها عقول وفهم، ويقال إنما سميت بذلك لأنها تتقي ولا ترى ، ويؤمن بوجود الجن الكثير من البشر من غير المسلمين ، وقد افرد القرأن الكريم الكثير من الايات الكريمة التي تتحدث عن الجن كما ورد كذلك الكثير من الأحاديث الصحيحه التي تصفها وتتحدث عنها ، ومن الأماكن التي يتواجد فيها الجن هو الخلاء سواء كانت صحراء او غير ذلك .

يسرد لنا السيد /  مبارك علي بن سلام المطيوعي ماحفظه من بعض القصص التي سمعها عن ابائة ومواقف مع الجن  وننقل لكم هذه القصه كما وردت .

(( يحكي آباءنا  واجدادنا قصص مثيرة حصلت مع الجن في الصحراء خاصة الظفرة ..وهذه القصص ليست من نسج الخيال او اساطير الخرافات بل هي قصص واقعية تحدث عنها الأشخاص الذين عاصروا حقبات الأزمنة التي سبقت ظهور  البترول وانتشار السيارات والمدن والمصانع حيث كانت البيئة ملائمة لظهور وانتشار جماعات الجن إلا أن هذه الجماعات اختفت تماما بعد هذه الفترة لأنه  معروف أن الجن تخاف من الحديد لاسيما الأدوات الحادة كالسكين والمحش  كما انها تختفي إذا ذكرت البسملة .. ويؤكدون رواة هذه القصص انه لايمكن أن تميز هؤلاء الجماعات إن كانوا جن أو بشر لأنهم يشاهدون بشكل طبيعي فإما ترى شخص أو أشخاص على رحالهم يمرون حولك  ويؤدون لك التحية أو يمكن أن ترى بيوت وحلال وناس رايحة وجاية ويمكنك الجلوس معهم والتحدث إليهم وتناول مايقدم من طعام وكما أشير إذا نطقت بالبسملة اختفى كل شئ أمام وطبيعي ان تنتابك الحيرة والخوف من ذلك. هؤلاء الجماعات من الجن عرف عنهم انهم لايؤذون  اويضايقون أحد بشئ ويمكن أن نسميهم بجماعة الجن المسالمة …سأسرد سالفة الجن لا أقول نقلها لي آخرين لكن سمعتها على لسان من واجهوا هذه المواقف مع الجن : السالفة الأولى من احدى قريباتنا رحمها الله والسالفة الثانية سمعتها من راشد بن محمد بومقيرعة المنصوري رحمة الله . تقول هذه القريبة  وقد تكون حصلت لها السالفة منتصف الثلاثينات بحكم انها أبناءها لازالوا صغار انها كانت ذاهبة في يوم من الأيام إلى زرع نخيل في منطقة ليوا إما لإلتقاط بعض التمر أو لأخذ الخوص من سعف النخيل لاستخدامه في صناعة الجفير وهذا الزرع لايبعد من سكنهم سوى عدة كيلومترات ومع ذلك تحجبه الكثبان الرملية العالية … تقول بعد ان أخذت الغرض عادت في طريقها البيت وأثناء المشي تفاجأت امامها بوجود بيوت شعر وناس وحلال ابل واغنام  وانتابها الشك ربما تكون قد ضلت طريقها وهذا قد يحصل خاصة بين الكثبان الرملية المتشابهه فقررت أن تواصل مسيرها ناصية هذه البيوت ربما يدلوها على الطريق الصحيح ..تقول دخلت في أحد البيوت المتطرفة وقامت مجموعة من النساء بالترحيب واستقبالي وجلست معهم وقدموا لي القهوة ولم استطيع التحدث إليهم كثيرا لاني لااعرفهم …بعد لحظات احضرو صحن كبير فيه رز ولحم ودعوني لتناول الغدا فجلست ناحية الصحن ووضعت يدي على الرز وممسكه بطرف من اللحم وكالعادة متلفظة بالبسملة التي ما أن نطقت بها إلا فوجئت باختفاء كل شئ أمامي وانتابني الخوف من هذا الموقف ولم أرى اية آثار سوى وطاءات اقدامي  ومازلت ممسكة بالرز واللحم بيدي فقمت بلفها في قطعة قماش عندي وتوجهت ناحية البيت بعد أن أيقنت بأن طريقي صحيح ولما وصلت حكيت لاسرتي ماحصل لي وطمأنوني إلى أن هذه هي جماعات الجن التي نسمع عنها في كل مكان ولا ضرر منهم ابدا وكان بإمكانك أن تتناولي غداءك لو ما نطقتي البسملة …. السالفة الثانية صاحبها المرحوم راشد بومقيرعة يقول انه كان يرعى ابله في مكان بالظفرة والوقت كان عصرا…وكان يشاهد على بعد بيت شعر وحوله بعض الحلال من الإبل فقلت في نفسي سأترك ابلي في مرعاها واتوجه إلى هذا البيت قبل أن يدركني المساء. فلما اقبل عليهم اذ بصاحب البيت يستقبله وعرفه واسمه عيسى وللأسف لم استطيع حفظ اسمه كاملا كما ذكره المرحوم…المهم جلس معه وتناول القهوة وتبادلوا الأحاديث عن الاحوال التي لاتخرج عن اخبار الأسرة والحلال …وبعد قضى بعض الوقت استأذنه بالذهاب إلى ابله ليتطمئن عليها في المرعى ثم يعود إليه ليمضي ليلته ..فلما خرج وابتعد قليلا من البيت إذ بصوت المرأة تناديه ياراشد …ياراشد.. يقول التفت لاجيب النداء لگن تفاجأت باختفاء كل شئ فانتابني خوف شديد وسقطت مغميا علي ولم افيق إلا صباح اليوم التالي ولازال الخوف مسيطر علي وانا اردد البسملة وقراءة المعوذات ومشيت اتبع أثري لاتحقق من ماجرى لي فلم أرى سوى مكان جلوسي واثار خبطات العصى على الرمل عندما كنت أتحدث كذلك آثار اقدامي عندما غادرت المكان فقط… السالفة الثالثة لا اجزم بصحتها لاني لم اسمعها  من أصحابها ولكن من ناس كثيرين وطبيعي ان تختلف روايتها فيقال انها حصلت في الظفرة ويقال حصلت في قطر كما يقال حصلت لشخص من المطاوعة لكن ساوردها كما سمعتها والله اعلم…السالفة تقول ان احد الاشخاص طرش من عند أهله أما لجلب غرض أو للبحث عن ضالة من الحلال فلما ادركه الليل ترجل من راحلته واوقد نارا لعمل قهوته واعداد قرص من حنطه لسد رمق الجوع ثم استرخى لينام…يقول انه استيقظ على صوت أشخاص جلسوا حول جمر النار …لم يتحرك من مرقده عرف انهم من الجن لكن كان يستمع لاحاديثهم وكان أحدهم يقول للآخر مارأيك بعشاء مع وجود جمر الضو فرد عليه صاحبه بقوله نعم تصلح مع سمكة وتمر…فاتفقوا أن أحدهم يحضر السمكة من البحر والآخر يحضر التمر من زاد بيت صاحبهم الرجال( النائم)…المهم صاحب السمكة أنجز مهمته بنجاح واحضر السمكة لكن  المكلف للتمر عاد خائبا مخبرا صاحبه بأنه لم يتمكن لوجود السكين مع التمر …طبعا معروف أن الجن تخاف من الحديد خاصة الحاد… فاشار عليه صاحبه أن يعود مرة أخرى لكن يدخل زريبة الحلال ( الغنم) ويحاول شد رباط أحد الأغنام لتصدر صوت الاستغاثة ( تطرب) وفي هذه سيقوم أهل البيت بأخذ السكين لقطع الرباط وإنقاذ الغنم وعليه أن يستغل الفرصة لأخذ التمر …بالفعل نفذ الخطة بنجاح وعاد إلى صاحبه جالبا معه التمر وأصبحت الوجبة جاهزة للأكل فتشاوروا بأن يوقظون صاحب المكان ليشاركهم لاسيما التمر من بيته لكن الجن كانوا مترددين خوفا من نطقه البسملة فور اسيقاضة ومع ذلك قرروا ايقاظه فربما لايذكرها بعد النوم. المهم قام صاحب المكان بعد أن سمع كامل حديثهم واكتشاف خططهم وما أن جلس حتى وضع يده على السمكة والتمر متلفظة بالبسملة التي على إثرها اختفوا تماما وتناول عشاءه مطمئنا بقوة قلبه وقد يكون من المطاوعة كما ذكر … ونام .وفي اليوم التالي توجه إلى بيته ولما وصل استدعى أفراد أسرته وسالهم أن حصل اي شى خلال الليل فاكدوا له بأن لم يحصل سوى أحدى الأغنام شد رباطها ونقذونا بقطعه بالسكين فقط ..ثم أخرج لهم قطعة التمر وسالهم عنها فقالوا هذه من تمرتنا ..ثم حكى لهم كامل القصة. …هذه القصص والروايات عن الجن التي كانت تحصل سابقا في حقبات زمنية سابقة ظهور البترول والسيارات وهي من الأمور  التي أدت إلى اختفائها من الظهور فقط إنما الجن مخلوقات موجودة في وضعها الغير مرئي بحكمة الله العزيز القدير… وسلامتكم.))

رأي واحد حول “من قصص الجن في الصحراء”

التعليقات مغلقة.