وثيقة1-3

 

أبان الفتره التي تسبق قيام اتحاد الأمارات العربية وقبل تسلم الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان زمام الامور في ابوظبي كانت تشوب العلاقه بين دبي وابوظبي بعض الخلافات وخصوصا على الحدود ، وقد وانعكست هذه الخلافات على علاقة  قبيلة المناصير ودبي فقد كانت هي من ابرز القبائل التي تساند ابوظبي ضد دبي رغم ان المناصير المتواجدين والمقييمين في دبي غير راضيين عن ذلك ، وكان بين الفينة والأخرى تحدث وقائع تعدي بين الاماراتين وكانت قبيلة المناصير تعتبر هذا مبرر كافيا للرد على تعديات المجموعات التابعة لامارت دبي ، وقد توجهة  دبي بشكوى عدة مرات الى الوكيل المقيم البريطاني في المنطقة وكذلك الى ابوظبي  لوقف هذا التعدي وكان في اغلب الأحيان يكون موقف ابوظبي غير مرضي لحكومة دبي حيث كانت تشترط ضمنيا لمنع قبيلة المناصير من التعدي على دبي ان تكون هناك اتفاقية شامله تضمن الحدود الجغرافية بين الأمارتين وقد سعى الوكيل البريطاني الى وساطة و اشرف على عدة اجتماعات بين الطرفيين لتوصل سلام شامل مع قبيلة المناصير و دبي على وجه الخصوص و ملحوقا باتفاقية صلح بين ابوظبي ودبي ولكن في حقيقة الأمر ان اتفاق السلام هذا لم يكن له ان يتم دون تدخل الشيخ / زايد في هذه المفاوضات والتي تكللة بالنجاح حيث عقد عدة اجتماعات مع رؤساء قبيلة المناصير وارسل الى حاكم دبي الشيخ / راشد بن مكتوم وقد اختتمت هذه الجهود بعقد لقاء صلح تكلل بالنجاح بين الشيخ/ راشد وبين ورؤساء من قبيلة المناصير  وقد افردنا موضوع منفصل عن دور الشيخ /زايد بن سلطان في تسوية الخلاف  .

 وردت عدة وثائق في الأرشيف البريطاني تتحدث عن المساعي للتوصل للسلام مع قبيلة المناصير ودبي وقد اخترنا بعضها للعرض في هذه المقالة وهي عبارة عن 3 وثائق وفيما يلي ترجمة كل وثيقة:

وثيقة1-3

الوثيقة الأولى :

رقم الوثيقة في الأرشيف البريطاني

‘File 14/262 Camel dispute between Shaikhs of Dubai and Abu Dhabi’ [34r] 67/104

((نسخة من خطاب شبه رسمي رقم 145.0220 بتاريخ 17 فبراير 1948، من ج. ن. جاكسون، Esq.، N. B. E.، موظف سياسي، الساحل المتصالح، الشارقة، إلى س. ج. بيلي، Esq.، O.B.B، وكيل سياسي، البحرين.

برجاء الرجوع إلى برقيتك رقم 13 بتاريخ 7 فبراير 1948.

 

  1. لقد قضيت أنا والوكيل المقيم يوميّ 10 و11 فبراير في أبو ظبي. ولقد استقبلنا الشيخ شخبوط وأخوته هزاع وخالد، وعمه حمد بن بطي، وأفراد العائلة الآخرين وكان الشيخ زايد في البريمي.
  2. لقد وجدت شخبوط غير راضي عن العقوبات الاقتصادية، ومنزعج كثيرًا بمقترح H.M.G (بريطانيا) ومستاء منها الى انه كان متجاوب ومتصالح ، وعبر عن نفسه بأنه حريص جدًا على التسوية. ولقد قال أنه بعد أن زرناه فإنه كان ينوي ولازال ينوي إرسال أخويه زايد وهزاع إلى الشارقة للتفاوض بعد أن يتشاوروا مرة أخرى مع قبيلة المناصير.
  3. لقد كان الشيخ هزاع هو من يمنع التسوية، ولم يكن في أبو ظبي في وقت المفاوضات التي تم فيها السلام، ولو كان هناك فإنه من الواضح الآن أنه لم يكن ليسمح لشخبوط أبدًا بالموافقة على قبول المسئولية عن المناصير ، إن هزاع الذي يقيم في البريمي عادة مع زايد مسئول عن التعامل مع القبائل نيابة عن شخبوط.
  4. إن الأعتراضات على قبول مسئولية الحفاظ على أي سلام يمكن أن تنشأ من اقتناعه بأنه لو وُضع المناصير في موقف يكونوا فيه قادرين على عمل انتهاكات سوف يصبح شيخ أبو ظبي مسئول عنها، فإن شيوخهم سيكونوا في موضع يسمح لهم بابتزاز شخبوط وأخوته لمدى يتجاوز ما يمكن أن يمنحوه لهم بكثير وكذلك، الفروع الثانوية من القبيلة – التي من الصعب التحكم فيها بما يكفي حاليًا – سترتكب اعتداءات منفصلة وربما يصبح شيوخ أبو ظبي في موضع اضطرار لأخذ ردت فعل مسلحه ضد القبيلة التي لديهم معها تحالف هجومي دفاعي لسنوات، والتي يعتمدون عليها بشكل كبير في أمنهم وسلطتهم للتعامل مع القبائل الأخرى ، فلو أنهم أداروا ظهرهم للمناصير – حتى لو كان بإمكانهم فعل هذا – فسيكون عليهم الحصول على حلفاء آخرين ودُبي هي الوحيدة القوية بما يكفي لهذا، ونظرًا إلى أن دبي ارتكبت مؤخرًا فعل عدواني ضدهم(ضد ابوطبي) جعلتهم يلجئون للمناصير طلبًا للمساعدة – المساعدة التي مُنحت فورًا – فإنهم لا يشعرون أنه بإمكانهم في هذه المرحلة أن ينقلبوا على المناصير بأي شكل لمساعدة دبي، أو أن بإمكانهم الاعتماد على دبي كحلفاء.
  5. وبالتالي فإنهم غير راغبين بشكل كامل في ضمان أي سلام يمكن أن يحدث بين دبي والمناصير وهم يشعرون أن المسئولية ثقيلة جدًا عليهم.
  6. وأنا أشرت إلى أن الوقت الذي كان يجب فيه دراسة العواقب حينما أدخلوا المناصير في الحرب، ولقد رد هزاع على هذا بأنهم كانوا مضطرين للحصول على حلفاء في حالة تعرضهم لأي عدوان دون ان يسببوا اي استفزاز من جانبهم وهذه نقطة صحيحة بالتالي فقد…. يتبع))

 


غزو دبي لقبيلة المناصير (الرويحا)
غزو دبي لقبيلة المناصير (الرويحا)

الوثيقة الثانية :

مرجع الوثيقة في الأرشيف البريطاني:

‘File 14/262 Camel dispute between Shaikhs of Dubai and Abu Dhabi’ [35r] 69/104

تكملة الصفحة السابقة….

((ما لم يسحب شيوخ أبو ظبي دعمهم من المناصير أثنائها، فإن المبادرة يجب أن تأتي منهم حتى يتحقق السلام.

 كانوا يحاولون جعل أبو ظبي مسئولة بالكامل عن الحفاظ على السلام بين دبي والمناصر، وحينما احتجوا لأول مرة بأنهم لا يمكنهم فعل ذلك، شككت أنهم كانوا يحاولون تضليلنا وإطالة فترة إحراج دبي من خلال تشجيع المناصير، حيث أن المناصير أصبحوا قبيلة اضعف من ذلك الأن و أن الشيخ سعيد لم يعد يعتبرها قادرة على القيام بأعمال الاعتداء كبيرة النطاق، ولازال شيوخ أبو ظبي يرفضون قبول المسئولية الكاملة عنهم ، أنا ميال لقبول الأسباب التي قدموها لرفضهم، وإعفاءهم من أي تصميم خلسة لمواصلة الحرب بينما يتمتعون هم أنفسهم بفوائد السلام.

  1. إجمالا، وردًا على سؤال المقيم قال شخبوط أنه سيتشاور مع الشيخ زايد في البريمي، وكذلك سيتشاور مع المناصير، وبعدها سيرسل الشيخ زايد وهزاع إلى الشارقة لتقديم الرد النهائي ويتوقع أن الأمر سيستغرق بعض الوقت لمشاورة المناصير الذين كان معسكرهم بعيد، ولكنه وعد بإرسال رده في أقرب وقت ممكن.
  2. أثار هزاع حينها السؤال الخاص بالعقوبات، ولقد أخبرته هو وشخبوط أنه سيُعاد التفكير فيه عند استلام ردهم على استفسار المقيم، ولكن ما لم يُختتم السلام بين دبي والمناصير، سيكون من المتوقع أن يسحبوا دعمهم للمناصير، أو سيكون عليهم مواجهة استمرار للعقوبات ورد هزاع بإنكار وجود أي صلة منطقية بين العقوبات وهجمات الاعتداء الخاصة بالمناصير، لأنهم (أبو ظبي) كانوا في سلام ، ولقد رددت على هذا بأننا كنا راضين منذ توقيع معاهدة السلام، وأن إمدادات الطعام التي أتاحتها حكومة جلالتها (ملكة بريطانية) لشخبوط تم تسليمها إلى المناصير، وأن شخبوط باع مخصصاته من القماش مقابل المال، واستخدم الاموال لتزويدهم بالسلاح ولدفع أموال لهم. وقد رد هزاع على هذا بأنهم دائمًا ما دفعوا الأموال لأصدقائهم المناصير، وأنهم يريدوا أن يكونوا xxxxxxxxxxxxx ( هذه الجمله وردة مشطوبة من الوثيقة ) لهم ولدبي، وأنهم منذ معاهدة السلام لم يعطوهم أكثر من المصاريف المعتادة ولقد أخبرته بأن معلوماتي تناقض ما يقوله، وأنه حتى لو كان هذا صحيحًا، لم يكن عليهم أن يحافظوا على تحالفهم الهجومي مع المناصير بدون التأثير على – إن لم يكن يتحكم في ذلك –علاقات المناصير مع القبائل التي كانوا (أبو ظبي) في سلام معها وفعل هذا يمكن أن يؤدي في هذه الحالة إن دعمهم المالي للقبيلة ترتكب أفعال عدوانية ضد دبي، والتي تزعم أبو ظبي أنها في سلام معها ، وبالمثل لا يمكننا أن ندعم أبو ظبي بمخصصات الطعام والملابس لو استخدموها بشكل غير مباشر في مواصلة الحرب ضد دبي. ))

 

 


حدود مسؤلية الشيخ شخبوط بقبيلة المناصير
حدود مسؤلية الشيخ شخبوط بقبيلة المناصير

الوثيقة الثالثة :

رقم الوثيقة في الأرشيف البريطاني

‘File 14/262 Camel dispute between Shaikhs of Dubai and Abu Dhabi’ [36r] (71/104)

تكملة الصفحة السابقه…..

(( لقد سألت شخبوط أيضًا عن ما إذا كان يوافق على تحكيم H. M. G. (بريطانيا) في النزاع الخاص بالحدود أم لا ، ولقد كان راغب بشكل كبير في الموافقة – وقد وافق شفويًا بالفعل العام الماضي، ولكن هذا كان أمر جديد بالنسبة لهزاع، وبينما أنه اعترف أن H.M.G. فقد يمكنها أن تسوي النزاع، إلا أنه أيضًا كان ضد التحكيم الفوري أولا لأنه لم ير سببًا في كون التسوية الفورية ضرورية – ما لم يتضمن الأمر تطوير النفط. وثانيًا، لأنه خشي أنه طالما ظلت العقوبات مفروضة و واصلة أبو ظبي تحمل استياء H.M.G.، فقد لا تُعامل بحياد تام ولقد استمر قائلاً أنهم يعتبرون خور غناضة ملك لهم دون أي شك، وأن لديهم الكثير ليخسروه دون أن يكسبوا أي شيء من التحكيم.

  1. بالنسبة للنقطة الأولى، طمأنته أن H.M.G (بريطانيا) حريصة على إزالة كل أسباب الشقاق بين أبو ظبي ودبي، لأن السلام والثقة الكاملين لا يمكن أن يتحققوا طالما ظلت تلك الأسباب موجودة ، وبالنسبة للنقطة الثانية فقد قلت أنه كان من مصلحة شخبوط تحقيق المزيد من تطويرات النفط في أبو ظبي، ولكن لن تجلب أي شركة أعداد كبيرة من الرجال أو تطأ العاصمة ما لم تكن واثقة من التحديد الواضح لمسئولية أمن وسلامة موظفيها ومعداتها، وفي الوقت الحالي لم يكن هناك وضع واضح في الحَد الشرقي لأبو ظبي، وعمليات شركة النقط يمكن أن تتأخر بسبب هذا، لقد طمأنتهم أيضًا أنهم لو وافقوا على التحكيم بواسطة H.M.G. (بريطانيا) ، فإن مطالبات كل طرف سيتم الحكم عليها بحياد كبير.
  2. لاحظ هزاع سريعًا رغبتنا في الحصول على موافقة الشيخ على للسماح لنا باجراء التحكيم ، لذا لم أضغط عليه أكثر، خشية أن تضيع المبادرة من أيدينا وتنتقل إليهم. ولكن شخبوط يعلم أين تقع مصالحه – وهو حريص بشكل خاص على رؤية تطوير واستثمار النفط – ولقد وعد بإرسال رد حاسمًا مع أخوته حينما يزورون الشارقة.
  3. لا أعتقد أننا سنحقق الكثير من التقدم في الحصول على موافقة شيوخ أبو ظبي على تحكيمنا حتى يتم تسوية المسئله الخاصه بالمناصير. وبمجرد تسويتها لا أتوقع أن يستغرق التحكيم وقت طويل، وأنا أضع أهمية كبيرة على موافقة الشيخ على تحكيمنا – بخلاف ذلك يجب أن نعلن قرار من طرف واحد وهو ما قد يكون من الصعب جدًا تطبيقه – لذلك أحث على الصبر في هذه المرحلة. ))

 


صورة الوثائق  مع الترجمه العربية

مفاوضات الصلح بين المناصير و دبي1-3
مفاوضات الصلح بين المناصير و دبي1-3
مفاوضات الصلح بين المناصير و دبي 2-3
مفاوضات الصلح بين المناصير و دبي 2-3

 

مفاوضات الصلح بين المناصير و دبي 3-3
مفاوضات الصلح بين المناصير و دبي 3-3

رأي واحد حول “وثيقة مساعي عقد صلح بين قبيلة المناصير و حكومة دبي”

  1. المناصير المناذرة يوجدون في عمان سلطنه إلى ألان ولهم مكانه عند القبائل .

التعليقات مغلقة.